جورج برناردشو (1856 – 1950 ) كاتب مسرحي إنكليزي. إيرلندي المولد ولد في دبلن بايرلندا من طبقة متوسطة واضطر لترك المدرسة وهو في الخامسة عشرة من عمره ليعمل موظفاً. كان والده سكيراً مدمناً للكحول مما شكل لديه ردة فعل بعدم قرب الخمر طوال حياته، كما كان نباتياً لا يقرب اللحم الأمر الذي كان له أثراً في طول
عمره وصحته الدائمة. تركت أمه المنزل مغادرة إلى لندن مع ابنتيها ولحق بهم شو سنة 1876. ولم يعد لايرلندا لما يقرب الثلاثين عاماً.
ورث من والديه الظرف والسخرية من المواقف المؤلمة والجهر بالرأي وعدم المبالاة بمخالفة المألوف والتمرد على التقاليد السائدة.
رغم تركه للمدرسة مبكراً إلا أنه استمر بالقراءة وتعلّم اللاتينية والاغريقية والفرنسية
سنة 1925 مُنح جائزة نوبل في الأدب فقبل التكريم ورفض الجائزة المالية ساخراً منها بقوله:
"إن جائزة نوبل تشبه طوق النجاة الذي يتم إلقاؤه لأحد الأشخاص بعد أن يكون هذا الشخص قد وصل إلي الشاطئ‏".
 
أعماله :
كتب خمس روايات لم تلق نجاحاً كبيراً وهي:
" عدم النضج " و " العقدة اللاعقلانية" و "الحب بين الفنانين" و " مهنة كاشل بايرون " و" الاشتراكي و اللااشتراكي "
لكنه اشتُهِر فيما بعد كناقد موسيقي في أحد الصحف. ثم انخرط في العمل السياسي وبدأ نشاطه في مجال الحركة الاشتراكية socialism وانضم للجمعية الفابيّة (وهي جمعية انكليزية سعى أعضاؤها إلى نشر المبادئ الاشتراكية بالوسائل السلمية.)
ظل شو يكتب للمسرح لفترة ست وأربعين سنة، وقد بلغ عدد المسرحيات التي هي ما بين مسرحية طويلة ومتوسطة مايزيد على الخمسين مسرحية، وقد أخرج عددا كبيرا من هذه المسرحيات أثناء حياته في عواصم بلدان أوروبا وأمريكا ومن أشهر مسرحياته:
بيوت الأرامل Widowers Houses.
مسرحية الاسلحة والإنسان Arms and the Man.
مسرحية جان أوف أرك Joan of Arc.
مسرحية الإنسان والسوبرمان Man and Superman
مسرحية بيجماليون Pygmalion (وهى المسرحية التي نالت جائزة نوبل).
كانديدا Candida.
الرائد باربرا Major Barbara.
بيت القلب الكسير ‏Heartbreak House.
 
برناردشو و محمد :
كان المثل الأعلى للشخصية الدينية عند برناردشو هو محمد صلى الله عليه وسلم، فهو يتمثل في النبي العربي تلك الحماسة الدينية وذلك الجهاد في سبيل التحرر من السلطة، وهو يرى أن خير ما في حياة النبي أنه لم يدّع سلطة دينية سخرها في مأرب دنيوي، ولم يحاول أن يسيطر على قول المؤمنين، ولا أن يحول بين المؤمن وربه، ولم يفرض على المسلمين أن يتخذوه وسيلة لله تعالى.
 
قول برناردشو في حق النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال برناردشو:
إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.
 
"لو تولى العالم الأوربي رجل مثل محمد لشفاه من علله كافة، بل يجب أن يدعى منقذ الإنسانية، إني أعتقد أن الديانة المحمدية هي الديانة الوحيدة التي تجمع كل الشرائط اللازمة وتكون موافقة لكل مرافق الحياة، لقد تُنُبِّئتُ بأن دين محمد سيكون مقبولاً لدى أوربا غداً وقد بدا يكون مقبولاً لديها اليوم، ما أحوج العالم اليوم إلى رجل كمحمد يحل مشاكل العالم."
 
ويقول برناردشو: "إنه لحكمة عليا كان الرجل أكثر تعرضاً للمخاطر من النساء فلو أصيب العالم بجائحة أفقدته ثلاثة أرباع الرجال، لكان لابد من العمل بشريعة محمد في
 زواج أربع نساء لرجل واحد ليستعيض ما فقده بعد ذلك بفترة وجيزة.
يقال أن له مؤلف أسماه (محمد)، وقد أحرقته السلطة البريطانية.
وأنه عندما كتب مسرحية جان دارك حاول أن يمرر من خلالها أفكاره عن الجهاد والاستشهاد والنضال في الإسلام.
 
بعض طرائفه :
لم يكّف برنارد شو عن السخرية حتى وهو على فراش الموت، حيث قال حول التزامه الطعام النباتي لمدة (64) سنة : "لي الحق أن تُشيعّني قطعان من البقر والخراف والدجاج وأحواض الأسماك وأن تمشي كلّها في حدادٍ عليَّ..".‏
يذكر أن إحدى السيدات الأرستقراطيات سألت برناردشو "كم تقدر عمري؟"
فنظر اليها برناردشو واستغرق في التفكير، ثم قال اذا أخذت في اعتباري أسنانك الناصعة البياض والتي تتلألأ في فمك فسيكون عمرك 18 عاماً، واذا أخذت في اعتباري لون شعرك الكستنائي فيمكن تقدير عمرك 19 عاما، أما لو أخذت في اعتباري سلوكك فسيكون عمرك 20 عاما فقالت بعد أن أطربها ما سمعت: "شكرا علي رأيك اللطيف ولكن قل بصدق كم تعتقد أني أبلغ من العمر؟" فأجابها على الفور: "اجمعي 18 + 19+20 تحصلي علي عمرك".
دعي جورج برنارد شو إلى حفلة ، وانزوى مع شابة جميلة في مكان ما يتحدثان فيه ، وبعد انقضاء ساعة ظل يتحدث خلالها مدحاً في نفسه وفي عمله التفت إلى الشابة وقال : " لقد أطلنا الحديث عني، وجاء دورك لتحدثيني عن نفسك … ما رأيك بمسرحيتي الأخيرة ؟ "
ذات يوم قالت له امرأة رائعة الجمال: "يعتبرك الناس أذكى البشر ويعتبرونني أجمل النساء، فلو تزوجنا لجاء أولادنا أجمل الأولاد وأذكاهم."
ابتسم برنارد شو وقال : " لكني أخشى يا سيدتي أن يأتي أولادنا على شاكلة أبيهم بالجمال، وعلى شاكلة أمهم بالذكاء، وهنا تكون المصيبة الكبرى ."
لما مُثّلت ملهاة برنارد شو " كانديدا " على أحد مسارح لندن صفق لها الجمهور تصفيقا حادا وتهافت الناس على تهنئة صاحبها بحرارة . إلا أن سيدة مسنة ، غريبة الأطوار ، التقته وهو خارج من المسرح وقالت له : " يا برنارد شو إن ملهاتك لم تعجبني أبدا " . فقال لها : " وأنا أيضا كذلك لم تعجبني، ولكن ماذا بوسعنا أنا وأنت وحدنا أن نفعل إزاء هذا الجمهور الغفير المعجب بها حتى الهوس ! "
 
 
بعض أقواله في المرأة :
تضحي المرأة بكل شيء من أجل الرجل الذي أحبته ولكنها لا تهتم بمن تشك في محبته لها.
الشخص الوحيد الذي يأمر المرأة بالصمت فتطيعه ، هو المصور .
سئل مرة برناردشو عن احدى النساء وهل هي جميلة أم لا.. فقال: دعني أراها عندما تستيقظ من نومها صباحاً.