لا تَسلْ عن سلامتِـهْ روحه فـوق راحتِـهْ
بدَّلَـتْـهُ هـمـومُـهُ كفنـاً مـن وسادِتـهْ
يَرقبُ الساعـةَ التـي بعدَها هـولُ ساعتِـهْ
شاغلٌ فكرَ مَنْ يـراهُ بـإطـراقِ هامـتِـهْ
بيْـنَ جنبيْـهِ خافـقٌ يتلـظَّـى بغـايـتـهْ
من رأى فَحْمةَ الدُّجى أُضْرِمَتْ من شرارتِهْ
حَمَّلَـتْـهُ جـهـنَّـمٌ طَرفَاً مـن رسالتِـه
هـو بالبـاب واقـفُ والرًّدى منـه خائـفُ
فاهدأي يا عواصـفُ خجلاً مـن جراءتِـهْ
صامـتٌ لـوْ تكلَّمـا لَفَـظَ النَّـارَ والدِّمـا
قُلْ لمن عاب صمتَـهُ خُلِقَ الحـزمُ أبكمـا
وأخو الحزم لم تـزل يـدُهُ تسْبِـقُ الفـمـا
لا تلومـوه قـد رأى منْهجَ الحـقِّ مُظلمـا
وبــلاداً أحـبَّـهـا ركنُهـا قـد تهـدًّمـا
وخصومـاً ببغْيِـهـمْ ضجَّت الأَرضُ والسما
مرَّ حينٌ فكـاد يـقتُلـهُ اليـأْسُ إنَّـمـا
هـو بالبـاب واقـفُ والرَّدى منـه خائـفُ
فاهدأي يا عواصـفُ خجلاً مِـن جراءتِـهْ