عذرا.. فالخريف يحل
 
وحين تعتريني الغربة عن الاشياء والعالم، انثال كرمل خرافي في ساعة لازمنية، منذورا لمدى اخر.. وصدى اخر.. ودروب لا تحد.
اسير كتائه بلا ماض في مقتبل الخريف.. اسأل عابرين لا وجوه لهم عن كينونتي.. من اكون؟
وحين يعصف الخريف بهم مقتطعا جذوعهم في فضاءات تتسع لكل المراثي والجرائد واوراق الاشجار.. اظل اركض خلف ظلالهم المتشظية سائلا عن اجابة.
 
..تعبٌ اعود الى صومعتي.. اجرجر اذيال الخيبة والمجهول.
..
 
افتح نافذتي..
ماذا خلف النافذة:
 جذوع تيبست منذ مائة عام..
مرضى تقيأوا عفن الاحلام..
قناديل من ضوء باهت..
ورسائل حب لم تعد تضيء..
وامانٍ متخثرة كدم كان يصبو لان يصعد لعلٍ.
 
واذهب في الخريف..
خريف الاشجار.. خريف النسيان.. وخريف العاشقين.
ذاهل في الدرب الوحيد..
ارنو الى الظلال ترتدي حزن الثكالى وتجهش بالبكاء.
خلفي.. تقلم الاغاني ما تبقى من ضياء..
ويرتد طرف.. يرقبني، الى اخر جثة تحتفي بالدرب والخريف.
..
على القمة المطلة على الاودية الامتناهية..
اصرخ:
ايها الخريف.. انت سيد مشيئتك وانا مثلك سيد.
لن تفصد اغنيتي ولن تشظي كلمتي..
لان جنازتي كلمات
لان جنازتي كلمات..